ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

16

معاني القرآن وإعرابه

قال الحسن رحمة اللَّه عليه ، والنخَعِي : أدركنا الناس وهم يَقْسِمون عَلى القَرَاباتِ والمساكين . واليَتَامَى من العَين ، يَعْنيانِ الوَرِقَ ، والذهَبَ ، فإذا قُسِمَ الوَرِق والذهب وصارت القسمةُ إلى الأرَضِين والرقيق وما أشبَهَ ذلك ؛ قالوا لهم قولاً معروفاً . كانوا يقولون لهم : بورك فيكم . وقال قوم : نَسَخَ الأمَرَ للمَسَاكينِ ومَنْ ذُكرَ في هذه الآية الفَرضُ في القِسْمَةِ ، وإِباحةُ الثلث للميِّتِ يجعله حيث شاءَ . قال أبو إسحاق وقد أجمعوا أن الأمر بالقسمة من الميراث للقرابة والمساكين واليتامى قَد أمِر بهما ، ولم يجمعوا على نسخها ، والأمر في ذلك على ما أجْمعَ عَليْه ، واللَّه أعلم . * * * وقواعه : ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ( 9 ) الكلام في ذُريًة بضم الذال ، ويجوز ذِرية ، - بكسر الذال ، وقد قرئ بهما ، إلا أن الضمَّ أجودُ وهي منسوبة إِلى الذر ، وهي فُعْلِيَّة منه . ويجوز أن يكون أصلها ذُرُّورَة ، ولكن الراءَ أبدلت ياء وأدغمت الواو فيها ، فأما الكسر في الذال فلكسر الراءِ كما قالوا في عُتَي : عِتي . وضِعَاف جمعَ ضعيف وضعيفة ، كما تقول ظَريف وظِراف وخبيث